لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨
كذلك تكون حجة بالنسبة إلى ما يتعلق بما في يدهما من الطهارة والنجاسة.
وأمّا على الثاني: حيث يكون الإخبار صادراً من واحدٍ منهما دون الآخر:
قد يقال: ـ كما عن السيّد في الأصول ـ إنه في اعتبار قول المخبر منهما وجهان: من أنه بنفسه ليس بذي يدٍ لعدم استقلاله بها، فلا وجه لاعتبار قوله، ومن صدق اليد عليه وإنْ لم يثبت بها الملكيّة لمزاحمته مع يد الآخر، هذا.
أقول: ولكنه لا يخلو عن اشكال:
أوّلاً: بما قد عرفت في استقلاله بالنسبة إلى نصفه المشاع حيث يصدق عليه الملكية، ويثبت بها ذلك، وإن لم يصدق ولم يثبت بالنسبة إلى نصفه الآخر لأجل وجود المزاحم.
ثانياً: يكفي في تصديق قول المخبر فيما إذا أخبر بما في يده وجود الشيء تحت سلطنة وسيطرته، وإن لم يكن ملكاً له، خصوصاً فيما إذا لم يكن فيما أخبر عنه مزاحماً كما في المقام.
وعليه فلا اشكال في اعتبار قوله عند العقلاء وترتيب الأثر على كلامه لمجموع المال بالنظر إلى ذلك لا بخصوص ما كان ملكاً له، فكأنّ العقلاء يقبلون ويعتبرون قول كلّ من كان له سيطرة ويد واستيلاء على المال، سواء كان مستقلاً في ذلك أو غير مستقل، إذ لا يرون الاستقلال شرطاً في قبول قوله.
وثالثاً: أنه لو اعتبر في قبول قول ذي اليد الاستقلال، فقد يرد الاشكال حتى على الوجه الأوّل، لأن الإخبار برغم أنّه وقع بصورة الوفاق إلاّ انه لا حجّة في كل