لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧
أقول: اُجيب عن هذه الشبهة بأجوبة عديدة، لا بأس بالاشارة إليها، وبيان صحّتها وسُقمها حتّى يتضح ما هو مختارنا فيه ولعلّ اللّه يلهمني جواباً شافياً وافياً:
الجواب الأول: وهو للمحقق النائيني في فرائده، وخلاصة جوابه على ما نقله الاستاذ المعظم المحقّق الخميني في كتابه هي: (إنّ اقرارها لا يوجب انقلاب الدعوى، وليس اقرارها كاقرار ذي اليد بأنّ المال كان لمن يرثه المدّعى، لأن انتقال الملك من النبي صلىاللهعليهوآله إلى المسلمين ـ على فرض صحته ما نسب إليه: (نحنُ معاشر الأنبياء لا نورث...) ـ ليس كانتقال الملك إلى الوارث، لأن انتقاله إلى الوارث إنّما هو بتبدّل المالك وقيامه مقامه المورث، وانتقاله منه إلى المسلمين كانتقال المال من الموصي إلى الموصى له، ومن الواهب إلى المتّهب باعدام اضافةٍ وايجاد اضافةٍ اُخرى، لأنّ تبدّل الاضافة قد يكون من طرف المملوك كعقود المعاوضات، وقد يكون من طرف المالك كالإرث، فإنّ التبدّل من قبيل المالك مع بقاء المملوك على ما هو عليه، فيقوم الوارثُ مقام المورّث في الاضافة، وقد يكون بتبدّل نفس الاضافة، بمعنى أنّه تنعدم الاضافة القائمة بين المالك والمملوك، وتحدث اضافة اُخرى لمالكٍ آخر كما في الهبة والوصية. وانتقال المال من النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى المسلمين بناءً على الخبر الموضوع، ليس كانتقاله إلى الوارث، بل هو أشبه بانتقال المال الموصى به إلى الموصى له، فإنّ المال بعد موته يُصرف في مصالحهم، ومن المعلوم أنّ اقرار ذي اليد بأنّ المال كان ملكاً لمورّث المدّعي إنّما يوجب الانقلاب من حيث أنّ الاقرار للمورّث اقرارٌ للوارث، لقيامه مقامه في