لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٦
عدم سبقٍ لأحدهما على الآخر؟! مع أنّ المشهور عند الأصحاب هو الحكم بتقديم التخصيص على عِدله، فلابدّ أن يوجد وجه آخر لذلك.
هذا كلّه الوجوه المذكورة لتقديم التخصيص على النسخ، وقد عرفت الاشكال عليها من ناحية المحقّق العراقي حيث ناقش الوجوه المذكورة ولم يقنع بها، ولذلك لجأ إلى الأصول العملية التي نبحث عنها لاحقاً.
مختار المحقّق الخميني قدسسره: التزم أولاً بتقديم النسخ على التخصيص، ووجّه ذلك بحسب نقل مقرر في تنقيح الأصول ـ تكون بأنّ دلالة عموم العام على العموم تكون بالدلالة اللفظية مثل «أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ»، ولكن دلالته على الاستمرار والدوام، بالدلالة المقامية الاطلاقية وبمعونة مقدمات الحكمة، فإذا دار الأمر بين التخصيص الذي هو تصرفٌ في الدلالة اللفظية، وبين التقييد في الاطلاق الذي هو تصرفٌ في الاطلاق ومقدمات الحكمة، كان التقييد أولى، لأن الاطلاق موقوفٌ على عدم البيان والسكوت، فمع ورود الخاص بعده يكون هو بياناً، فلا يبقى حينئذٍ اطلاقٌ، فالنسخ مقدمٌ على التخصيص لتقدم التقييد في الاطلاق على التخصيص في الوضع والدلالة، كما أنّ الأمر كذلك في سائر الموارد.
ولكنه عدل عن مختاره الأول إلى خلافه في البحث اللاّحق، وحيث فصلّ تفصيلاً وسيعاً في الموارد المختلفة، ففي بعضها لازمه عدم تقديم أحدهما على الآخر، وفي بعضها تقديم التخصيص على عكسه، فلا بأس بالاشارة إليها تتميماً للبحث.
قال ; في بيان وجه الفرق بين المقام وبين سائر موارد تقديم النسخ على