لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣
«عناية الأصول».
أقول: لا يخفى أن تعيين النسبة بين دليل القرعة مع دليل سائر الأمارات والأصول حتّى الاستصحاب، منوط باثبات مشروعيّة القرعة، وحدود شرعيّتها عند الشارع من جهة السعة والضيق، وأنها هل يعمل بها في جميع موارد الشبهة والاشتباه، أو أنّها قاعدة مخصوصة بموارد خاصة دون أخرى، وعليه فلا مناص إلاّ أن نتعرّض أولاً للبحث عن حجيّتها من جهة الأدلة الأربعة من الكتاب والسنة، ثم بعد وضوح ذلك نتوجّه إلى البحث عن سائر الجهات التي لابد من اتّضاحها، ولذلك نقول:
إنّ بحث القرعة مشتمل على جهات عديدة:
أدلة مشروعية القرعة
الجهة الاُولى: في بيان ذكر الأدلة الدالة على مشروعية القرعة.
أمّا الكتاب: فعدّة آيات:
١ـ قوله تعالى: (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ)(١) أيّ المقروعين أو من المسهوين، فمعنى ساهم أي قارع، وقد جاء في تفسير «مجمع البيان» (أنهم أشرفوا على الغرق، فراوأ انهم إن
---------------------------
(١) سورة الصافات: آية ١٤٠.