لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٨
لأن المفروض توافقهما على أصل الاشتراط واختلافهما في كون الشرط مفسدٌ أم لا، فالأصل الذي يمكن أن يجعل الموافق منكراً ليس إلاّ أصالة الصحة، لعدم وجود أصلٍ آخر، مع أنّك قد عرفت أن أصل الصحة لو كان أصلاً عقلائياً جارياً في المسبب أو السبب قُدّم على سائر الأصول.
الوجه الثالث: ما لو كان اختلافهما في الشرط الفاسد المفسد، مع فرض كونه مردداً بين المتباينين، كما لو ادعى أحدهما اشتراط خياطة الثوب المعلوم، والآخر اشتراط شُرب الخمر، فالمرجع هنا ليس إلاّ أصالة الصحة لجريان أصالة عدم الاشتراط في كل واحدٍ مع الخصوصية في كلّ منهما، فيقع بينهما التعارض فيتساقطان، والمرجع إلى أصالة الصحة، أو يكون المرجع أصالة الصحة من دون جريان أصالة عدم الاشتراط، لأنّ أصل الاشتراط كان مورد توافقهما، وعليه فالأصل ليس إلاّ أصالة الصحة.
وخلاصة الكلام: ظهر ممّا ذكرنا أنّ كلام الشيخ ; ليس على اطلاقه بصحيح، بل يجري فيما إذا كان الشك في أصل الاشتراط وعدمه، ان لم نقدّم أصالة الصحة على ذلك الأصل، لكونه أمارة وأصلاً عقلائياً، كما لا يخفى.
جريان الأصل في الشك بعد وقوع العمل صحيحاً
الجهة السادسة: قد عرفت أن مورد جريان أصالة الصحة إنّما هو فيما إذا شك في أن العمل الكذائي هل وجد صحيحاً أم فاسداً؟ فيجري فيه الأصل ويحكم