لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢
الخاص، لأن حكم القرعة حكم موارد مثل سماع البينة والاحلاف وحضور المتداعين واحضارهما والشهود ونحوها من لوازم القضاء والحكم، فالإذن في القضاء يستلزم الإذن في القرعة أيضاً كالإذن في أمثالها، مع امكان استفادة الإذن أيضاً فيها من التوقيع الرفيع: «وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا» لأن ما فيه القرعة أيضاً يعدّ من الحوادث الواقعة، مضافاً إلى امكان استفادة ولاية النائب العام في ذلك ضمن اثبات الولاية لهم من الأدلة المربوطة بالولاية على حسب شأن ولاية الفقيه، كما لا يخفى.
بيان ذلك: لا يخفى أن الاختصاص المذكور في عصر الغيبة للفقهاء إنّما هو مقتضى الأصل الأوّلي، وهذا لا ينافي اثبات جواز التصدي للاقراغ في بعض الموارد لغيرهم من سائر الناس من جهة وود نصٍّ فيه، كما في الشاة المنكوحة أو الجماع أو اقراع المدرس لتقديم بعض المتعلمين أو الزوج للزوجات، أو تقسيم الأموال والسهام بين الشركاء في غير المخاصمات وأمثال ذلك، ونتفق في هذا الذي ذكرنا مع الفاضل النراقي قدسسره في عوائده خلافات لصاحب «الوافي» من متأخري المتأخرين، حيث قد جمع بين ما دلّ على اختصاصها بالامام ٧ وبين ما يدلّ على العموم، بحمل اخبار الامام على ما كان من القسم الأول ـ أي إذا كان الأمر في الواقع معيّناً ـ تمسكاً بقضيّة المعلم بتعليم كتاب اللّه لمولاه، وحمل أخبار القسم الثاني على غيره، أي ما لا يكون معيناً في الواقع لكنه غير مقبول عندنا، لما ترى من تجويز القرعة لغير الامام حتى في القسم الأول أيضاً في مثل الشاة