لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢
مال كثير. فقال أمير المؤمنين ٧: واللّه لاحكمنّ بحكمٍ ما حكم به خلقٌ قبلي إلاّ داود النبي ٧... إلى أن قال: ثم إن الفتي والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان، فأخذ علي ٧ خاتمه وجميع خواتم من عنده، قال: اجيلوا هذه السهام فأيّكم خرج خاتمي فهو صادق في دعواه لأنه سهم اللّه عزّوجلّ وهو لا يخيب»(١).
ومنها: حديث آخر مثله رواه الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ٧ إلاّ انه قال:
«فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادّعى الغلام أن أباه خلّف مائة ألف أو أقلّ أو أكثر، وقال القوم لا بل عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر، فلهؤلاء قولٌ ولهذا قول؟
قال: فإني آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد، ثم أقول أجيلوا هذه السهام فأيّكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه، لأنه سهم اللّه وسهم اللّه لا يخيب»(٢).
فإن الخبران وإن يتحدثان عن العمل الواقع في الخارج إلاّ أن ذيل الحديث قد علّل بأن (سهم اللّه لا يخيب)، مضافاً إلى أنّ جواب الامام ٧ للأصبغ في تشخيص الحق بذلك يفيد قاعدة وكلية دليل القرعة كما لا يخفى.
ومنها: ما يدل عليه بالتقرير مثل حديث عباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا ٧، قال: «ذكر أنّ ابن أبي ليلى وابن شبرمة دخلا المسجد الحرام فأتيا
---------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ٢٠ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج١٨، الباب ٢٠ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ٢.