لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦
وما يُشاهد من ترتيب الآثار الشرعية مع الواسطة في بعض الموارد، فإنّه ليس لأجل حجيّة الأصل المثبت في هذا الأصل بالخصوص، بل لأجل ما ذكرناه في مثبتات الاستصحاب وهو أنّ اجراء أصلٍ في موضوع قد يوجب تحقّق موضوعٍ لكبرى شرعية اُخرى، فتنطبق عليه تلك الكبرى، وإذا كانت الآثار الشرعية مترتبة يكون كلّ كبرى سابقة محرزة لموضوع كبرى لاحقة، مثلاً إذا أجرينا أصالة الصحة في الطلاق الصادر من مسلم، فإذا حُكم بصحة الطلاق دخلت المطلقة في آية (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ) فيترتب عليها أنّها إذا أخرجت عن العِدّة تنطبق عليها (حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) فترتيب هذه الآثار الشرعية ليس بمقتضى بناء العقلاء ولا الاجماع ولا الدليل اللفظي ولا غيرها، بل لأجل حصول موضوع دليل شرعي آخر ينطبق عليه قهراً.
وخلاصة الكلام: ثبت مما ذكرنا أنّ مثبتات أصالة الصحة ليست حجّة كما عليه المحقق الخميني قدسسره، واللّه العالم.
آثار تعارض أصالة الصحة مع الاستصحاب
الجهة التاسعة: في بيان ملاحظة النسبة فيما بين أصالة الصحة والاستصحابات عند وقوع توهم التعارض بينهما، فلا بأس بذكر الأقوال والوجوه المذكورة في المسألة بعد تعيين مورد توهم التعارض.
أقول: التعارض المتوهم حصوله بين الأصل والاستصحاب: