لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩
الأمر كذلك، حيث لا يحصل الابراء ان أجزناه في مثل الزكاة والخمس إلاّ بعد القبض والاقباض والمصالحة، فهو يؤيّد كون المالكية والملكية هنا متفاوته مع الملكية والمالكية للاشخاص بالنظر إلى أموالهم، كما لا يخفى.
وبالجملة: المالك في مثل هذه الاُمور إمّا الجهات كما في مثل الوقف للمساجد والعلماء والفقراء، أو أن المالك هو الحكومة الاسلامية الحقّة، والوالي والحاكم لتلك الحكومة في زمن الحضور هو الإمام ٧، وفي عصر غيبته يكون من نصبه حاكماً سواء كان المنصوب شخصاً خاصاً بتصريحه وتنصيبه كالنوّاب الأربعة، أو عنواناً عاماً قابلاً للانطباق على أفراد خاصة من افراد المجتمع كـ: (من نظر في أحكامنا وعرف حلالنا وحرامنا) فمن ينطبق عليه هذه العناوين، يجوز له التصرف فيها بصرفها في مصالحها ومصارفها المعنيّة المذكورة في محلّها، فحينئذ لم يكن الحاكم والوالي مالكاً لها، وعليه فليس كلّ واحدٍ من الأفراد هنا مالكاً مستقلاً استقلالاً تاماً للمال الواحد حتى يقال بامكانه، ليجعل ذلك دليلاً على امكان تعدّد الملكية المستقلة العامّة لمالٍ واحد لشخصين أو أزيد.
أما في الوقف: ومما ذكرنا آنفاً في الخمس والزكاة يظهر الجواب عن الوقف على زيدٍ وعمرو، حيث لا يمكن الوقف كذلك أي بصورة المصرف إلاّ أن يجعل:
وقفاً على كلّ منهما بصورة الشركة، فيرجع إلى ما سيأتي ذكره.
أو وقفاً على عنوان مثل كونهما ولداً أو أهل علم وأمثال ذلك من الجهات القابلة للانطباق عليهما دون غيرهما، فيصير حكمه مثل حكم السابق.