لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤
وان كان بنفسه لا يفيد العلم، بل هو محتمل الخلاف، لكن ثبت اعتباره بدليل علمي، إلى آخر كلامه) انتهى محل الحاجة(١).
قد ردّ عليه المحقق النائيني في فوائده، فإنه بعد ما ذكر تعريف التعارض قال: (سواء كان التنافي في تمام المدلول أو في جزئه كالعامين من وجه، وسواء كان التنافي بينهما لأجل امتناعهما ذاتاً في حدّ أنفسهما، أو كان التنافي بينهما لأجل ما يلزمهما من اللوازم التكوينيّة والشرعية، أو كان التنافي بينهما باعتبار بعض العوارض والحالات اللاّحقة للموضوع من الانقسامات السابقة على الحكم أو اللاحقة له بعد الحكم، فكما يتحقّق التنافي بين الدليلين لو كان مفاد أحدهما حرمة شرب الخمر في زمانٍ أو مكانٍ خاص وحالة مخصوصة، وغير ذلك من الوحدات الثمانية التي يعتبر في التناقض، وكان مفاد الآخر عدم الحرمة في تلك الوحدات، كذلك يتحقق التنافي لو كان مفاد حرمة الدليلين حرمة شرب الخمر في جميع حالاته، وكان مفاد الآخر جواز شربه في بعض حالاته، فإنه بالنسبة إلى ذلك الحال يلزم اجتماع النقيضين، لورود النفي والاثبات عليه، وكذا يتحقّق التنافي لو كان مفاد أحد الدليلين وهو الصلاة على العالم والجاهل، وكان مفاد الآخر عدم وجوبها على الجاهل.
ثم قال: ومن ذلك يظهر فساد الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي بتغاير
----------------------------
(١) فرائد الأصول: ٤٣١.