لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣
من موارد اجراء أصالة الصحة بلا اشكال في الجملة.
وثالثة: ما لو علم الحامل بأنّ العامل عالم بالصحة والفساد، وعلم أيضاً بأنّ الصحّة عنده غير الصحيح عند الحامل، مثل ما لو علم بأنّ العامل يرى العقد الفارسي صحيحاً وهو لا يراه، فأوقع عقداً في الخارج، فهل يحمل على كونه عربياً حتى يكون صحيحاً عند الحامل أيضاً، أم لا.
فقد اختلف فيه قول الأصحاب، إذ قد يدعى أنّه لا يحمل على الصحة، لأن المعلوم من سيرة العقلاء هو حمل فعل الغير على الصحيح عند العامل، وأنه ممّن لا يخلّ بما يعتقد وجوبه وجوداً أو عدماً لا على الصحيح عندنا.
ولكن يظهر من الشيخ قدسسره أنه إسناده إلى المشهور بالحمل على الصحة فيما إذا علم أنّ العاقد يرى الفارسي صحيحاً، فعند الشك في اجرائه عربيّاً وعدمه يحمل على الصحة بأنّه أوقعه عربياً.
ويظهر خلافه من بعض المتأخرين، بل قال لا يبعد اسناد هذا القول إلى كلّ من استند في هذا الأصل إلى ظاهر حال المسلم كالعلاّمة وجماعة ممّن تأخّر عنه، فإنه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة، خصوصاً إذا كان قد امضاه الشارع لاجتهادٍ أو تقليدٍ أو قيام بيّنةٍ أو غير ذلك.
لكن توقف مثل الشيخ في ذلك وقال: (والمسألة محلّ اشكال من اطلاق الأصحاب تأييداً للقول الأول، ومن عدم مساعدة أدلتهم من الاجماع الفتوائي، وقد عرفت أنّ وجوده مشكلٌ، والعلمي في مورد العلم باعتقاد الفاعل الصحة