لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨
يظهر من السيّد الاصفهاني قدسسره في تقريراته عدم حجيّتها، حيث قال:
(فلا ظهور لمثل هذه السيد لعدم بناء العقلاء على اعتبارها حينئذٍ، بل يحكمون على البناء على الحالة السابقة حتى يعرف خلافها.
فإن قلت: إنّ هذا منافٍ لتحكيم اليد على الاستصحاب.
قلت: لا منافاة بينهما أصلاً، ضرورة أن الملاك في تحكيمها عليه هو بناء العقلاء المفقود في المقام، بل الأمر بالعكس، مضافاً إلى أن تقديم الاستصحاب هيهنا إنّما هو من تقديم اليد السابقة على اللاّحقة، وأن السابقة يخرجها عن الظهور في الملكية.
وبعبارة أخرى: ما تقدم من حكومة اليد على الاستصحاب إنّما هو بالنسبة إلى استصحاب الملكية التي لولا اليد لكان جارياً، وما ذكر في المقام إنّما هو بالنسبة إلى استصحاب نفس اليد السابقة، لا الملكية التي تكون اليد أمارة عليها. ومن المعلوم تقدّم ذلك الاستصحاب على اليد، لكونه رافعاً لموضوع اليد ومسقطاً لأماريتها، كما إذا علم بكونها عادية، لا أنها في ظرف أماريتها لا يثبت بها الملكية لاستصحاب عدم الملكية، وبينهما فرقٌ بيّن كما لا يخفى) انتهى كلامه(١).
أقول: ويوافق هذا الكلام مع ما اختاره المحقّق النائيني في فوائده، حيث قال:
(إنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال، غير معنونة
----------------------
(١) الأصول إلى غوامض كفاية الأصول: ٢٣١.