لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢
مدركهما العقل، وإن كان مدركهما تعبّد الشارع بهما في مواردهما فدليل القرعة حاكمٌ عليها كما لا يخفى.
لكن ذُكر في محلّه أن أدلة القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الأصحاب أو جماعة منهم، واللّه العالم)(١). هذا ما هو الموجود في الأصل المطبوع، ولكن قيل إنّ لكلامه الشريف نسخة بدل، وهو مكان قوله: (فتختصّ القرعة موارد لا يجري فيها الاستصحاب... الخ) قال ما لفظه:
(فتختصّ القرعة موارد لا يجري فيها أصلٌ من الأصول الثلاثة أعنى البرائة والاحتياط والاستصحاب، فلو دار أمر المايع بين الخل والخمر لم يكن مورداً للقرعة لجريان أصالة البرائة والاباحة، وكذا الشبهة المحصورة لجريان دليل الاحتياط، إلاّ إذا تعسّر الاحتياط كما هو محلّ روايات القرعة الواردة في قطيع غنم علم بحرمة نعجةٍ فيها، وكذا لو دار الأمر بين الطهارة والحدث حتّى مع اشتباه المتأخر) انتهى(٢).
والظاهر أن مقصوده أن مع اشتباه المتأخر واليأس من استصحاب الحالة السابقة، المرجع هو الاحتياط لكون الشك في الامتثال، ولا مجال فيه للرجوع إلى القرعة أصلاً، لكون أخبارها أعمّ من جميع أدلة الأصول. هذا كما عن صاحب
--------------------------
(١) فرائد الأصول: ص٤٢٢.
(٢) كفاية الأصول: ج٥ / ٢٦٩.