لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠
وأمّا على مسلك المحقّق العراقي حيث لم يقبل الشرطين المذكورين ـ أحدهما في النسخ بكون ورود الآخر بعد حضور وقت العمل بالنسبة إلى السابق، وثانيهما في المخصّص وهو كون وروده قبل العمل بالعام ـ فإنّه مع فرض الغاء هذين الشرطين يجري الدوران في جميع صور المسألة من المتقدم والمتأخر والمقارن كما لا يخفى.
إذا بلغ الكلام إلى هذا المقام، فإنّه قبل الورود في بيان وجه الغاء هذين الشرطين، لابدّ من التنبيه على مقدمة مفيدة في المقام، وهي أنه قد يلاحظ في الكلمات أن العام إذا كان بصورة: (أكرم العلماء) والخاص كان على نحو: (لا تكرم الفسّاق منهم) فإنّه لا معنى للدوران بينهما هنا بل الحال هنا هو التخصيص قطعاً بلا نسخٍ، مع أنّه ربما يمكن أن يقال بأن الدوران يجري هنا في حقّ الخاص باعتبار الشك، في:
أنّ الخاص هل هو تخصيصٌ في العام، بأن يكون الاخراج افرادياً حتى يكون الخاص كاشفاً عن كون حكم العام إلى هذا الزمان من أوّل الأمر؟
أو أنّ الخاص ناسخٌ لحكم العام بالنسبة إلى أفراد الخاص، أي كان الحكم ثابتاً لأفراد الخاص إلى يوم القيامة، فيصبح الخاص ناسخاً للحكم أي مخصّصاً له من حيث الزمان؟
فمن ذهب إلى التخصيص يقول إنّه يُحمل على كونه مخصّصاً للأفراد عن تحت العام، لا ناسخاً لحكم العام بالنسبة إلى الافراد من حيث الزمان، بأن يكون