لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦
قد مر أنّها ثلاثة، وهي: الأخبار والاجماع والسيرة والبناء، وشيءٌ منها لا يقتضى الحجيّة في اليد المسبوقة بمعلومية حالها من الاجارة والعارية والغاصبية وغيرها:
فأمّا الأخبار: حيث قد عرفت اختلاف ألسنتها تارة: «من استولى على شيء منه فهو له» كما في حديث يونس بن يعقوب(١)، فإنه لا اطلاق له حتى يشمل من يعلم كون المال في يده عارية أو اجارة أو غيرهما ثم عرض له الشك، لوضوح أن المورد لمن شك في حالة اليد لمن استولى من الرجل أو المرأة، فليس بصدد بيان أنّ الاستيلاء تعدّ أمارة على الملكية حتى في من يعلم حالة يده قبل ذلك ثم عرض الشك له.
وهكذا الحال فيمن وجد في صندوقه ديناراً ولا تدخل يد غيره، فيه فقال ٧: «هو له» كما في حديث جميل بن صالح(٢)، حيث لا اطلاق فيه يشمل من كانت يده السابقة كذلك، إذ هو ليس الا بصدد بيان حال اليد المشكوكة بواسطة ادخال مال من الغير في صندوقه على نحو العارية أو الأمانة أو غيرها عن طريق السهو والخطا، فينفي الخبر هذه الاحتمالات بعدم دخول يد الغير في صندوقه، وأمّا لو شك في ذلك مع علمه بالحالة السابقة بكونه اجارة أو عارية أو أمانة، ولم يعلم تبدله إلى الملكية، فشموله لمثله غير معلوم، بل معلوم العدم من سياق الرواية.
------------------------------
(١) الوسائل: ج١٧، الباب من أبواب ميراث الزوجين، الحديث ٣.
(٢) الوسائل: ج١٧، الباب ٣ من أبواب اطعام اللقطة، الحديث ١.