لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢
خاتمة: الدليل الوارد على حجيّة الخبرٍ على أقسام:
تارةً: يدلّ على الحجية بما أنه اعتقاده ورأيه كما في المفتي بالنسبة إلى مقلديه.
وأخرى: يدلّ على الحجيّة بما أنّه خبرٌ وإخبار عن الواقع، بحيث لو قال اعتقادي في ذلك كذا لما يقبل منه، وهو كما في الأخبار والأحاديث المنقولة عن المحدّثين.
وثالثةً: ما يدلّ على حجيته بخصوص شهادته المتحقّقة:
تارةً: بإخباره عن الواقع بحيث لابدّ في قبول كلامه جهةٍ خاصّة من التعدّد وعدمه أو غير ذلك.
واُخرى: بإخباره عن علمه بذلك.
والمتّبع في تمام ذلك هو دلالة الدليل الذي يدلّ على حجيّته وقد يشتبه دلالة الدليل في ذلك، فلابدّ من الاقتصار على ما هو المتيقن من دلالته، وإلاّ المرجع إلى الأصل المناسب لذلك المورد، ولعلّ تعديلات أهل الرجال المكتوبة في كتبهم في اجراء أصالة الصحة في الاعتقاد، أو في الأقوال من جهة عدم اتخاذهم من مدركٍ فاسد مع تقصيرٍ في مقدماته، ولعلّ الاجماع الموجود في الاعتماد على كلام أهل الرجال كان من قبيل الاعتماد والتعويل على كلام العدليّة من الحكم بجواز الاقتداء بمن كان مسلماً عادلاً، أو كان من باب الاعتماد والتعويل على الاقتداء بالعدلين لا بعدلٍ واحد، فيصير حينئذٍ كالشهادة، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه.
* * *