لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨
بيان الردّ: لا يخفى أن ذا اليد كما تكون يده أمارة على الملكية للعين في الأعيان، وكان القول قوله بيمينه، والبيّنة تكون حقاً للغير المدّعي، هكذا يكون في المقام، إذ اليد بنفسها أمارة ما لم يسقطها عن الاعتبار بدعوى نفسه، فلعلّ مقصوده أنّه إذا اعترف بأن ملكه لصاحب العين، ثم ادّعى الاستيجار، فتصير يده ساقطة عن الاعتبار بالنسبة إلى العين على الفرض، وحينئذٍ بالنسبة إلى الاستيجار لابد من اثباته، ولا يثبت إلاّ بالبيّنة، بل ولا اختصاص بالاستيجار فقط، بل هكذا يكون الأمر لو ادّعى الهبة والتبرّع في ملكية المنافع بعد اعترافه بكونه لصاحبه، حيث أنه لابد لاثبات دعواه من اقامة البيّنة، فاليد هنا وان كانت أمارة على ملكية المنافع بذاتها، إلاّ انه بضميمة دعواه لابد من اقامة البيّنة، نظير ما بيّناه سابقاً في دعوى كونه ملكاً له بالارث أو كونه ملكاً للغير ثم انتقل إليه وأمثال ذلك، فكلامه جيّد جدّاً كما لا يخفى.
والحاصل: الحقّ هو القول بالتفصيل في اليد بالنسبة إلى المنافع:
بين ما لو اقترنت يده بدعوى كون المال منتقلٌ عن الغير إليه بأي سببٍ من اسباب الانتقال من الاستيجار وغيره، تسقط اليد حينئذٍ عن الأمارية، فيصير ذو اليد حينئذٍ مدّعياً، فلابد عليه لاثبات مدّعاه من اقامة البيّنة، سواء كان الشخص المقابل المتخاصم صاحب العين أو أجنبيّاً.
وبين ما لو لم يعترف بالانتقال عن الغير إليه، بل كان كلامه أن المانع له من دون أن تكون دعواه مستندة إلى الاستيجار وغيره، فيده حينئذٍ حجّة وأمارة على