لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤
المسلّمة ولا خصوصية لذكر المسلمين إلاّ من جهة كون المورد في حقّهم، لأنّ الظالمين قصدوا تحت هذا العنوان أخذ فدك من فاطمة ٣، ولذلك خاطبهم بهذا العنوان، وإلاّ فلا خصوصية في كون اليد للمسلمين، بل الحكم كذلك حتّى إذا كان في يد غيرهم كما يؤمي إليه وجه التعليل كما لا يخفى.
أقول: وأمّا بيان دلالة الحديث على الملكية، فلوضوح أنّ هدف الظالمين من التصرف في فدك واخراج وكيل فاطمة ٣ منه، كان لأجل الاستعانة بالحديث المجعول الذي لفقّوه ونسبوه إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهو (نحن معاشر الأنبياء لا نورّث درهماً ولا ديناراً وما تركناه صدقة) للمسلمين حتى يكون يتم لهم الاستيلاء فدك وتصبح فيئاً وملكاً لهم، فيكون بيد وليّهم وصاحب الأمر بزعمهم الباطل وهو أبي بكر وأراد أمير المؤمنين ٧ ردّ هذه الدعوى وأنّه على فرض كون الحديث المجعول صحيحاً إنّما يصحّ إذا كانت فدك في يد رسول اللّه إلى حين وفاته حتى يشمله الحديث المذكور، وأمّا الذي لم يكن في يده بل كان في يد فاطمة في حال حياته صلىاللهعليهوآله إلى حين مماته صلىاللهعليهوآله، وانتقل عنه إلى فاطمة قبل وفاته، وكانت يدها عليها فلا يدخل تحت ذلك الحديث.
قد يقال: لعلّ فدك كانت في يد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى حين وفاته ويعدّ من أمواله على حسب دعوى ذلك على فاطمة ٣، فيصبح أبا بكر مدعياً وفاطمة ٣ منكراً، وبالرغم من أنّ المال كان في يدها كما اعترف به الخصم بذلك عملاً، وذلك بارسال من أخرج وكيلها من فدك، فدعوى كون يدها عليه صحيحة لكنها غير