لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠
إنْ أُخذ موضوعاً في حجية دليل اليد، فيصير حينئذٍ أصلاً لا أمارة، فحكومة الاستصحاب عليه مسلّم، وهو باطل.
وإنْ كان أخذ مورداً كما هو الشأن في كل أمارة، فدليل اليد التي هي أمارة حاكم على الاستصحاب ورافع له كما لا يخفى.
وان قلنا بأن دليل حجية اليد غير شامل لمثل هذه اليد المعلوم حدوثه على مال الغير، كما هو التحقيق، فوجود هذه اليد كان بمنزلة العدم، ولولم يكن في البين استصحاب، بل المرجع حينئذٍ هو الاستصحاب، فحينئذٍ يصحّ لنا دعوى عدم مانعية الاستصحاب لاعتبار اليد، لأنه:
إن لم يشمل دليل الاعتبار لهذه اليد ذاتاً، فلا حجيّة لهذه اليد، ولولم يكن في البين استصحاب.
وإنْ شملها فلا صلاحية للاستصحاب لمنعه، فاستصحاب عنوان اليد أجنبي عن مرحلة أمارية اليد للملكيّة.
نعم، يفيد هذا الاستصحاب بالنسبة إلى غير ما كنا بصدده، مثل ما لولم يشمله دليل اعتبار اليد، وشككنا في كون يده السابقة أمانة أو غصباً للحكم بضمان صاحبها وعدمه فيستصحب حاله السابقة من الغصبية أو الأمانيّة، لكنه غير مرتبطٍ بما كنّا فيه) انتهى كلامه(١).
-----------------------
(١) حاشية فوائد الأصول: ج٤ / ٦٠٤.