لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩
الاستصحاب بواسطة دليل اليد، إذ الموارد الباقية للاستصحاب حينئذٍ تكون كثيرة جدّاً كما لا يخفى.
هذا بيان وجه تقديم اليد على الأصول.
المقام الثاني: البحث عن وجه تقدّم اليد على سائر الأمارات وعدمه.
لا دليل على تقدم اليد على سائر الأمارات التي قد تكون في موردها، بل التقدم معلوم العدم، إذ حجية اليد مشروطة بفقد بعض الأمارات مثل الاقرار على خلاف ما في يده، حيث يقدّم الاقرار على مقتضى اليد المستولية حتى عند العقلاء، مضافاً إلى امضاء الشارع لذلك بقوله: (اقرار العقلاء على أنفسهم جائز)، بل وهكذا تكون البينة متقدمة على اليد أيضاً لامكان استفادة تقييدها بعدم البينة من لسان الأخبار، مضافاً إلى أن العقلاء أيضاً يقيدون أمارية اليد المستولية بعدم قيام البينة على خلافها، وليس طريقية الشرع في ذلك إلاّ بما هي موافقة لمسلك العقلاء، والشاهد على ذلك الرواية النبويّة المشهورة بين الفريقين، والتي تسالم عليها الأصحاب بالعمل بها، وهو قوله صلىاللهعليهوآله: «انّما اقضى بينكم بالبينات وألايمان» حيث حكم صلىاللهعليهوآله بقبول قول البيّنة في قبال كون المال بيد من يدّعى عليه، بل لولم يكن الأمر كذلك لأشكل أمر المعاش، وذهب رَغَد العيش من الناس، واختلّ نظام معاش الأنام، لأنه يمكن لكلّ ظالم قويّ أن يستولى على أموال ويحكم بمالكيته لها ولو أقام المظلوم البينة على خلافه، لانسدّ بذلك طريق احقاق الحق وابطال الباطل كما لا يخفى.