لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤
الالتزامي أيضاً، أو بالمتضاد المستلزم لكون مدلوليهما الالتزامي تناقضاً.
وعليه، فالمنصف يقبل أنّ التعبير الأول أولى وأحسن وأسهل لتناول المحصّل مما ذكره في السابق المحتاج إلى التوجيه والتبيين، كما لا يخفى.
وأمّا على التعريف الثاني: وان كان ما ذكره حسناً جدّاً، إذ لا نظر فيه إلاّ في مقام الدلالة والحجية، وهما أمران متضادتان، حيث إنّ وجود حجيّة كلّ من الدليلين نفي وجود الآخر، إلاّ أن وجه ذكر الفردين من التناقض والتضاد كان لبيان فردي هذا المقسم والجامع بحسب المدلول، أي أراد بيان أنّ التنافي بين الدليلين في مقام الدلالة والحجية وإن كان بصورة التضاد، إلاّ أنه فرق فيه بين كون مفاد الدليلين مدلولين بصورة التناقض أو بصورة التضاد في المطابقي منهما أو الالتزامي، ففي بيان صور القضية وأقسامها لا يكون مثل ذلك أمراً مستنكراً كما لا يخفى لمن كان عارفاً بسيرة المصنّفين، واللّه العالم.
ما يرد على تعريف المشهور
الأمر الخامس: في أنه قد يورد على تعريف المشهور ـ حيث أثبتوا التنافي في ناحية مدلولي الدليلين لا في الدلالة ـ بأنه يستلزم دخول باب التزاحم في تعارض الدليلين، كموارد الأمر بالضدين مثل انقاذ الغريقين، واطفاء الحريقين، حيث لا يمكن الاتيان بهما، وكذلك موارد تصادق متعلقي الأمر والنهي بناءً على الامتناع مثل الأمر بالصلاة والنهي عن الغصب في مورد تصادقهما واجتماعهما،