لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨
منها حقّاً باعتبار ومِلْكاً باعتبارٍ آخر، ولذلك قيل إنّ الحقّ عبارة عن مرتبة ضعيفة من الملكية، ولكن لا مشاحة في الاصطلاح.
بل قد يمكن أن يقال: إنّ للزوج الاستيلاء على بُضع الزوجة فيكون ذا يد عليها، فلو زاحمه أحد يكون قوله مقدماً لأنّه صاحب الفِراش، ويقدّم قول المستولي مادام لم يعترف على خلافه.
الدليل على اعتبار قاعدة اليد وحجيّتها
الجهة الثانية: يدور البحث في هذه الجهة عن الدليل على اعتبار قاعدة اليد وحجيّتها، وقد استدلّ لها بعدة أدلّة:
الدليل الأوّل: هو السيرة وبناء العقلاء على اعتبارها واقتضائها الملكية، وهذه السيرة موجودة في جميع الأعصار وتمام الأمصار، بل هو من الضروريات التي لا يشك فيها عاقل، ولا يكون في طريقتهم وسيرتهم ما هو الوضع منه لولم نقل إنّه ليس فيهما ما هو بتلك المثابة من الوضوح. والظاهر أنّه لا اشكال في كونها أمارة عندهم على الملكية وكاشفة لا أصلٌ عملي يعمل به العقلاء لحفظ النظام وطلباً لرغادة العيش.
وأمّا على مبنى أماريتها يأتي السؤال عن أنها من جهة الغلبة أو الظن النوعي أو غير ذلك، احتمالات فمن رجع إلى الارتكازات العرفية يظهر له الأمر، ولا يشك فيه كما ظهر من ما بيّناه أنّ حجيّة اليد الكاشفة ليست تعبديّة، أي ليس بأمرٍ