لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧
الاستيلاء الخارجي الذي هو سببٌ لانتزاع الملكية ـ التي هي اضافة خاصّة بين المالك والمملوك ـ أمر محسوس، فإذا أدرك السبب حسّاً يجوز أن يشهد بالمسبّب، كما أنه في سائر الموارد إذا أدرك بالحسّ آثار العدالة أو الاجتهاد ـ وهما من الحالات والملكات النفسانية ـ يجوز أن يشهد بهما بواسطة العلم بهذا الأثر المحسوس، فليكن الأمر في الملكيّة ومنشأ انتزاعها أي الاستيلاء الخارجي أيضاً كذلك.
وبعبارة أخرى: الملكية تنزع عن احاطة ذي اليد بالشيء خارجاً، لأنها عبارة عن اضافة اعتبارية بين المالك والمملوك، حاصلة عن استيلاء الشخص واحاطته خارجاً على شيء قابل لأن يتملّك، فإذا كان منشأ انتزاعه محسوساً ومشاهداً، فقهراً يترتب المنتزع على منشأ انتزاعه، فيجوز الشهادة بمقتضى احساسه ومشاهدته سبب ذلك الأمر الانتزاعي، أي تلك الاضافة الاعتبارية، ضرورة معلومية الأمر الانتزاعي بمعلومية منشأ انتزاعه، ولذلك يجوز الشهادة بالملك المطلق بمشاهدة أسبابه الشرعية كالبيع ونحوه، مع أنه من الممكن أن لا يكون ملكاً للبايع فلا يكون ملكاً للمشتري.
والسرّ في ذلك كلّه أن السبب في الجميع محسوس معلوم بالمشاهدة وترتب المسبّب على السبب علمي.
إن قلت: احاطة ذي اليد موجب لاختصاص المحاط به فيما إذا لم تكن تلك الاحاطة واقعة على مال الغير، وإلاّ إذا وقعت على مال الغير، فلا يكون سبباً