لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١
رافعاً للحكم الثابت، فيكون الدوران هنا بالنسبة إلى خصوص الخاص بالنظر إلى العام، كما أنّ ناسخيّة العام المتأخر للخاص كان بالنسبة إلى الزمان فقط لا الافراد كما لا يخفى.
رأي المحقّق العراقي: فقد ذهب، بقوله إلى منع المقدمتين:
الأولى منهما: (قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة في التخصيص، بأن المراد من الحاجة:
إمّا حاجة المولى إلى الفعل والبيان، أو حاجة المكلف إليه.
فإن كان الأوّل مراداً، فالكبرى مسلّمة، لأن التأخر حينئذٍ قبيحٌ، بل مستحيل لأنه من نقض الغرض المستحيل صدوره من الحكيم حتّى عند الأشعري، ولكن الصغرى ممنوعة، إذ نمنع كون الغرض الجدي من تلك العمومات إلقاء المراد الواقعي وبيانه، إذ مجرد كونه وقت حاجة المكلف بالعمل بالعموم لا يقتضي كونه كونه وقتاً لحاجة المولى إلى الفعل أو إلى البيان، بل نفس تأخير البيان في المنفصلات دليلٌ على عدم حاجة المولى إليه.
وأمّا إن كان المراد من الحاجة، حاجة المكلف إلى العمل ولولم يكن وقتاً لحاجة المولى، فقبحه غير معلوم، بل معلوم العدم، بداهة أنّه لا قبح فيه إذا كان التأخير عن مصلحةٍ أوجبت اخفاء الحكم الواقعي إلى زمان ورود المخصّص، فيمكن أن تكون المصلحة في القاء الظهور إلى المكلف على خلاف المراد الواقعي، ليطّلع عليه المكلف ويكون حجّة له وبيانا إلى أن تقضى المصلحة بيان