لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢
أو الخطاء أو العمد الذي لم يترتب عليه الأثر، لكونه هزلاً أو غير مريدٍ وأمثال ذلك، فكلّ ذلك مخالفٌ لأصل الطريقة الأوّلية للانسان الكامل المريد ترتيب الآثار على فعله، لولا غرض آخر الذي لابدّ من تحصيل اليقين بذلك حتى يُحمل عليه، ولأجل ذلك يؤخذ منه ويعاقب عليه وثياب به، ويُحسّن أو يقبّح عليه على حسب اختلاف الموارد، بل هذا هو القدر المتيقن من مجرى هذا الأصل كما صرّح به غير واحدٍ من الأصحاب.
أخرى: هي هذه الصورة من جهة العلم بالصحة والفساد في نظيرهما، وعدم الاختلاف فيهما، إلاّ أن الحامل جاهلٌ في أن علمه بالصحة والفساد يتطابق مع علم الحامل بالصحّة والفساد، أي موانقاً له أو مخالفاً اجتهاداً أو تقليداً أم لا؟
فاحتمال الخلاف هنا له منشأن:
أحدهما: هو احتمال الخلاف المذكور في الصورة الأولى.
وثانيهما: احتمال كون الصحة عنده غير ما هو الصحيح عند الحامل.
قيل: إنّ الأصل يجري فيها أيضاً، لقيام السيرة على ترتيب الآثار على الأعمال من دون فحضٍ وتتبّع عن أنّه هل موافق لرأيه أو مخالف، ولا يتوقفون في اجراء الأصل في مثل هذه الموارد.
وليست الدعوى بذلك بعيدة إذا لم يكن في الخارج من حيث المخالفة على حدّ كبير يوجب التوقف لمثل هذا الحمل، وإلاّ يشكل ادّعاء ذلك، ولكن حيث كان الأغلب هو الموافقة، فالظن يُلحق الشيء بالأعم الأغلب، فهذان الموردان يعدّان