لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١
حيث أنّ القطع بصدورهما عن المعصوم ٧ حاصل، لأن القطع بصدورهما بضميمة عدم امكان العمل بظاهرهما يصبح قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين الظنّيين، ففي مثله يجري هذا الأصل.
بل يجب الجمع بينهما بملاحظة القطع بصدورهما، فلا محيص من الجمع بالتصرف فيهما لو كفى بذلك أو بأحدهما المعيّن لو وجد فيه ما يوجب ذلك، إلاّ أنه في الفرض الثاني لا مجال لصدق الجمع إلاّ في بعض مصاديقه، فيصدق عليه طرح ظاهره في قبال ظاهر الآخر الذي قد عمل بتمام مصاديقه.
وعليه:
١ـ فإن أريد من الطرح هو الطرح الأعمّ حتى يشمل صورة ما لم يعمل بجميع أفراده، فيكون الفرض داخلاً في الطرح بأحدهما لا الجمع، فيلزم حينئذٍ هذا الاشكال في التصرّف في ظاهرهما في مقطوعي الصدور أيضاً، حيث لا يعدّ حينئذٍ عملاً بالجمع، بل يصدق عليه في الفرض طرحاً لكليهما، لعدم العمل بتمام مدلول اللفظ فيهما.
٢ـ وإن أريد من الطرح الطرح رأساً، أي عدم العمل بشيء من أفراد الظاهر، اندرج تحت قاعدة لزوم الجمع بالتصرّف في أحدهما المعيّن، وذلك باعتبار وجود خصوصية في أحدهما دون الآخر.
ولعلّ التعبير بـ(الجمع مهما أمكن) مناسبٌ مع المعنى الثاني، كما أنّ ذلك لا يزاحم مع الأخبار العلاجية بملاحظة المرجحات في غير سندهما إن وجد فيه،