لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥
العناوين القصدية كالتطهير عن الخبث، حيث إنّه ليس متقوماً بالقصد، فحمله على الصحة عند الشك في اتيان بعض شرائطه يمكن، ولو مع عدم احراز أنه قصد بهذا العمل تطهير ثوبه مثلاً أم لا، فلو رأي انساناً يغسل ثوبه ولكن لم يحرز أنّه بصدد تطهير ذلك الثوب، ويحتمل أن يكون غسله بقصد ازالة الوسخ لا بقصد التطهير، فلو شك في أنّه هل عَصَر ذلك الثوب الذي غسله بالماء ـ بناءً على اشتراط التطهير بالعصر فيما يقبل العصر ـ فيمكن اجراء أصالة الصحة والحكم بطهارة ذلك الثوب) انتهى كلامه(١).
بل ومثله قال المحقق البروجردي في «نهاية الأفكار» ما لفظه:
(نعم، في العناوين غير القصدية كغسل اليد والثوب يكفي في الحمل على الصحة مجرد إحراز ذات العمل، فإذا شوهد من يجري الماء على يده أو ثوبه بحيث تحقّق عنوان الغسل العرفي، وشك في صحته وفساده من جهة الشك في بعض ما اعتبر الشارع فيه في حصول الطهارة، تجري فيه أصالة الصحة، ويترتب عليه آثار الطهارة الواقعية، وإن لم يحرز كون الفاعل باجراء الماء على المحلّ في مقام التطهير الشرعي وازالة الدنس.
نعم، لو كان مدرك القاعدة ظهور حال المسلم في عدم اقدامه على الفاسد، لكان للاشكال في جريان أصالة الصحة عند عدم احراز كون الفاعل بصدد التطهير
--------------------------------
(١) القواعد الفقهية للبجنوردي: ج١ / ٢٤٢.