لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩
صور التعارض من النوع الثاني
وأمّا النوع الثاني من التعارض بين أكثر من دليلين:
وهو ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه، مع ورود مخصّص تكون النسبة بين المخصص مع العامين هو العموم المطلق، وهو يتصوّر على صور أربعة:
الصورة الأولى: ما لو ورد الخاص في مورد خصوص مادة الاجتماع بين الدليلين المتعارضين، فلا محالة يكون المخصّص أخصّ مطلقاً مع كلٍّ من العامين، فيقدّم عليهما، وبه يرتفع التعارض.
المثال: لو قال المولى: (أكرم العلماء) ثم قال في دليلٍ آخر: (ولا تكرم الفُسّاق) حيث أنّ النسبة بينهما هو العموم من وجه، فيتعارضان في (اكرم العالم الفاسق) من وجوبه وحرمته، فإذا ورد دليلٌ ثالث يدلّ على كراهة (اكرم العالم الفاسق) وحيث أنّ نسبة كراهة اكرام الفاسق مع (أكرم العلماء) تكون عاماً وخاصاً مطلقاً، فيخصّص عموم العام به، ثُم بعد تخصيص العام تصير نسبته مع (لا تُكرم الفسّاق) هو العموم المطلق، فيخصّص به، فتصير النتيجة وجوب اكرام العالم العادل، وكراهة اكرام العالم الفاسق، وحرمة اكرام الفاسق الجاهل، فيرفع التعارض بينها.
ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يلاحظ النسبة بين الخاص مع عموم وجوب الاكرام أوّلاً، ثم بعد التخصيص تلاحظ مع العام الثاني وهو حرمة الاكرام، أو تلاحظ أوّلاً النسبة بين الخاص مع عموم حرمة الاكرام، ثم بعد التخصيص تلاحظ