لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
الأخذ بالخاصين:
١ـ قد يكون من جهة عدم وجود مرجّح بينهما وكانا متساويين من حيث المرجّحات، فلا اشكال حينئذٍ بالأخذ بهما وطرح العام إن لم يكن بين مدلولي الخاصّين تعارضاً ذاتياً، وامكن العمل بهما، كما أنه يؤخذ بأحدهما تخييراً لو فرض وجود التعارض بينهما ذاتاً، ولم يرجّح أحدهما على الآخر، وكان اللازم العمل بأحدهما لولم يمكن العمل بهما، هذا ان قلنا بشمول أخبار العلاج من التخيير لمثله، كما لا يبعد شموله له لكون التعارض ـ على الفرض ـ ذاتياً بينهما.
وان لم نقل بشمول الأخبار لمثله، كما قيل في التعارض بالعرض، فلابدّ من القول بالتساقط، بملاحظة المعارضة الموجبة رجوع إلى الأصول العملية.
٢ـ وأمّا إن فرض وجود المرجّح بين الخاصين بالسند أو الجهة، فيجب الجمع بينهما بالأخذ بالراجح وتخصيص العام به، لأنّ المفروض امكان التخصيص به بلا محذورٍ في أحدهما دون جميعهما، ففي ذلك لا وجه للقول بطرح العام، لعدم وجود علم اجمالي إلاّ بكذب أحد الثلاثة، لأنه من الممكن وجود تكليف بالعام المخصّص بالذي كان راجحاً، فيسقط الخاص الآخر عن صلاحية المعارضة مع العام ولو بضميمة غيره، لعدم كونه حجّة حينئذٍ بواسطة اعمال قاعدة المرجحات.
هذا إذا كان الخاصان متساوي الأفراد، بمعنى عدم إباء العام عن تخصيصه بكلّ واحدٍ منهما، غاية الأمر بالتخصيص بهما يستلزم الاستهجان أو بقاء العام بلا مورد.
وأمّا لولم يكن الأمر كذلك، بل كان تخصيص واحدٍ منهما مستلزماً