لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦
بـ«الفصول المهمّة»(١) فصار عبارة أخرى عن سقوط درجة اعتبار أخبار القرعة، فلابدّ أن يلاحظ بأن هذه الدعوى هل تمتلك مقوّمات الصحّة والاعتبار، أم ليس الأمر كذلك بل الحقيقة تكون على خلافها؟
أقول: صحة هذه الدعوى وسقمها تتعين بعد ملاحظة موارد أخبار القرعة، وهل هي دالة على جواز العمل بها في مطلق الشبهات من الموضوعية والحكمية، بدوية وغيرها، مقرونة بالعلم الاجمالي في الشبهات المحصورة وغيرها، أو أنّ أكثرها وجلّها واردة في الشبهات الموضوعية التي كان العمل بالاحتياط فيها مستلزماً للعسر والحرج أو تضييع الحقوق، أو ما لا يحبّه الشارع لأجل التسهيل للعباد أو رفع التنازع والخصومة أو تعيين أمرٍ مجهولٍ لا يمكن الوصول إليه إلاّ بذلك وأمثال ذلك؟
بل في أخبارها ما نشاهد قرينة لافهام موارد التمسك بها، وبأنها ليست لكلّ أمر مشتبه ولو كان فيه دليل من كتابٍ أو سُنّة أو أصلٍ ينتهى أمره إلى أحد هذين الأمرين، بل المساهمة والقرعة تكون مشروعة وجائزة فيما عجز الانسان عن الحصول على تلك الأدلة من الأصول والأمارات، وعليه فلا بأس بذكر بعض تلك القرائن، ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان.
والتحقيق: لابدّ قبل الخوض في تعيين موارد القرعة في أخبارها وذكر
-----------------------
(١) الفصول المهمّة: ٢٨٠.