لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥
٢ـ وأيضاً ممّا يشير إلى هذا العلم وجواز الشهادة والحلف عليه، رواية معاوية بن وهب، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: الرجل يكون في داره ثم يغيب عنها ثلاثين سنة، ويدع فيها عياله ثم يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره، ولا ندري ما أحدث له من الولد، إلاّ أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئاً، ولا حَدَث له ولد ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان، مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان، أو نشهد على هذا؟ قال: نعم»، الحديث(١).
حيث أجاز ٧ الشهادة بمقتضى استصحاب الحالة السابقة، حيث أنه كما كان له الشهادة اعتماداً على العلم السابق، يجوز له الشهادة هكذا استصحاباً لتلك الحالة، ولا يرفع اليد عنه وتجوز الشهادة بمقتضاها، وليس ذلك إلاّ بالحجّة المعتبرة، فيكون هذا هو المراد من (العلم) المذكور في حديثه الآخر المضمر وهو:
٣ـ قال: «قلت له: إنّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار، مات فلان وتركها ميراثاً وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له؟ فقال: اشهد بما هو علمك.
قلت: إن ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس؟ فقال: احلف انما هو على علمك»(٢).
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أن اليد أمارة على الملكية، وتعدّ من
-----------------------------------
(١) الوسائل: ج١٨، الباب ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج١٨، الباب ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.