لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥
انتزاع المال من يده، إلاّ انه ما دامت الخصومة باقية ولم تنفصل بموازين القضاء، يصح شراء الغير منه والأخذ منه، وأنّ الاستيذان يجب تحصيله منه لا من مدّعى الملكية الفعلية وهو الطرف الآخر.
ولعلّ السرّ في ذلك: أنّ المال لا يخرج عن ملكية ذي اليد بمجرد دعوى الغير، ولو مع اقرار ذي اليد لمالكيته سابقاً والانتقال منه إلى أن يرفع أمرهما إلى الحاكم، فيرى ما هو الوظيفة فيه، ويحكم على طبق موازين القضاء بكونه للمدعى، فبعد ذلك يخرج المال عن ملكية ذي اليد ولو ظاهراً، ويجب ترتيب آثار الملكية للغير، وإلاّ فقبل ذلك لا يكون المال خارجاً عن ملكية ذي اليد، بل يكون الأمر كذلك في كلّ مورد من موارد الدعوى في باب القضاء، ولولا ذلك لاختلّ نظام العيش لو أوجب دعوى الغير لغوية ملكية الملاّك بالنسبة إلى أملاكهم.
نعم، الذي يلاحظ من عدم اقدام الناس لأخذ مثل هذا المال بالشراء منه وغيره، إنّما هو من جهة عدم الأمن من تبعاته لا للمنع عنه شرعاً، ولذا لا ينبغي الاشكال في أنه لو أراد الثالث أن يُصلي فيه لوجب عليه الاستيذان من صاحب اليد لا من الطرف الآخر المدّعي للملكية كما لا يخفى.
جواز الشهادة على الملكية اعتماداً على اليد وعدمها
الجهة الرابعة عشر: في أنّه هل تجوز الشهادة والحلف على ملكية ذي اليد اعتماداً على اليد أو لا؟