لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧
منفصل الموجب لحجية ظهور الاطلاق له.
خارجة عن موضوع المسألة، لوضوح أنه يستلزم أن يكون حكم هذا المورد حكم تصريح المتكلم بعدم الاعتناء بما يذكره من المقيّدات، حيث لا اشكال حينئذٍ على حجيّة مثل هذا الاطلاق، لكن لا لأجل نفس الاطلاق المقامي، بل لأجل علمه بعدم تقييده بما سيذكره.
مضافاً إلى امكان دعوى عكس ذلك في مثل الأحكام الواصلة متدرجة من ناحية الشارع، من زمان الرسول صلىاللهعليهوآله إلى آخر أزمنه حضور الأئمة :، حيث إنّا نعلم بصدور بعض المخصّصات والمقيّدات في الأزمنة اللاحقة، ولكن برغم ذلك يعدّ التفحص واليأس عن الظفر بالمقيّد مفيداً لمن كان في عصر ولم يصل إليه شيء، إذ يكون الاطلاق بالنسبة إليه حجّة باطلاقه فيما إذا لم يجد مقيّداً، بخلاف من وصل إليه بعده، حيث أنّ عليه أن يلاحظ ذلك الاطلاق مع ذلك البيان المتّعب، فليس له حينئذٍ اطلاقاً مع ملاحظة ما فرضناه من سيرة الشارع بيان المخصّصات في أزمنة متدرّجة، فالحكم بوجوب الفحص بنفسه قرينة على عدم اعتبار الاطلاق بحدّ نفسه، إلاّ بعد اليأس عن الظفر حتّى بالنسبة إلى الأزمنة اللاحقة.
مع أنّه لولا ذلك، واعتبار الاطلاق مختصاً بفقدان القدر المتيقن وقيام البيان في مقام التخاطب، يستلزم القول بعدم وجود الاطلاق المقامي في الأخبار الصادرة في طول الأزمنة، إذا لم يكن البيان صادراً في مجلسٍ واحد، ولا يخفى أنّ الالتزام بذلك مشكلٌ جداً.