لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩
ففي هذه الثلاثة يكون الخاص مخصّصاً للعام بناء على مسلك المحقّق النائيني، فينحصر الدوران على مسلكه في خصوص ما إذا كان المتقدم خاصاً وكان العام بعده وبعد حضور وقت العمل بالعام، فحينئذٍ يجري فيه دوران الأمر بين كون العام ناسخاً له أو كان الخاص مخصّصاً للعام.
هذا فيما إذا علم المتقدم والمتأخر.
وأمّا صور المشتبه منها:
تارة: يشتبه بين ما هو المتقدم بينهما مع العلم بعدم التقارن.
وأخرى: يشتبه بين الأمرين، أي لا يدري هل كان أحدهما متقدماً أم لا، فيحتمل التقدم في كلّ منهما مع عدم احتمال التقارن.
وثالثة: قد يكون الاشتباه في جهة وقت ورد كلّ منهما بالنظر إلى الآخر من حضور وقت العمل وبعده، أو عدمه بأن كان وارداً قبل وقت العمل بالآخر.
أقول: الذي لابدّ أن نشير إليه هنا هو أنّ مسألة الدوران بين النسخ والتخصيص ـ المطروح بين العلماء والأصولين ـ كان فيما يمكن أن ينطبق على كلّ واحدٍ منهما من حيث المورد، لا فيما لا يعلم أيّهما يمكن فيه، لأجل عدم العلم بكيفية التقدم والتأخر أو ورود أحدهما قبل وقت العمل بالآخر أو بعده، فإنّ هذه الموارد تكون خارجة عن بحث الأصوليّين.
ثم وفيما يمكن جريان الدوران بينهما، وهو صورة العلم بالتقدم والتأخر والتقارن، ففي ذلك أيضاً قد عرفت جريان الدوران على مسلك المحقق النائيني قدسسره.