لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
أمّا المحقق الخميني: حيث يقول بعدم تقديم أحدهما على الآخر مطلقاً، أي ولو ذكر المفهومان منفصلين، لأن المستند في كلّ منهما ليس إلاّ مقدمات الحكمة، فيكون الظهور في كلّ منهما اطلاقياً لا لفظياً، فكل منهما يعدّ بياناً للآخر، فلا وجه للحكم بتقديم أحدهما على الآخر، هذا.
أقول: الانصاف أنّه يمكن دعوى التفاوت في الاطلاقات المقاميّة في الدلالة، إذ حالات فعل المتكلم في الموارد متفاوته، فلا يبعد ادّعاء الأقوائية في بعضها على الآخر، كما ترى ذلك في مفهوم الشرط بالنسبة إلى مفهوم الوصف، حتى أصبح التفاوت إلى حدٍّ أنكر بعضهم وجود المفهوم للوصف، بخلاف الشرط فهو أقوى حجّةً على التفاوت بينهما لدى العقلاء.
وعليه، فما ذهب إليه الشيخ من تقديم مفهوم الشرط على الوصف ووافقه النائيني لا يخلو عن قوة وجودة، واللّه العالم.
في دوران أمر التعارض بين التخصيص والنسخ
٦ـ ومنها: تعارض الدليلين من حيث العموم والخصوص، ودوران الأمر بينهما بين التخصيص والنسخ، فقد وقع الاختلاف بين الاعلام:
١ـ قولٌ بتقديم التخصيص على النسخ، لكثرة التخصيص وشيوعه وندرة النسخ وقلّته.
٢ـ وقولٌ بتقديم النسخ على التخصيص، لأن حكم النسخ كالتقييد في