لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦
آخر بأن «الطواف بالبيت صلاة» حيث يستلزم ترتب شرايط الصلاة في الطواف إلاّ ما خرج بالدليل إن قلنا بعموم التنزيل فيه، لا تنزيله في خصوص شيء مثل التحية في المسجد، وتفصيله موكول إلى محلّه.
وعليه، فلا اشكال في مثله من اجراء الحكومة، أي لولا وجود دليل المحكوم لما كان لدليل التوسعة أثراً مطلوباً متوقعاً منه، فمثل ذلك أيضاً مورد وفاق بين العَلَمين حيث يشمل كلامه الأوّل لمثله كما لا يخفى.
النحو الثالث: أن تكون النسبة بعد ملاحظة الدليلين كون أحدهما ناظراً في الآخر بالتصرّف فيه بنفي الحكم بدواً إلى عقد حمله، بلا توسيط التصرف في عقد وضعه لا ادخالاً ولا اخراجاً كما كان الأمر كذلك في السابق، بلا فرق فيه أيضاً بين ما كان التصرف بلسان التفسير، أي مصدّراً بكلمة من أدوات التفسير، أو لم يكن مصدراً بها، وهو كما يلاحظ في الأدلّة الأوّلية المتكفّلة للأحكام الواقعية بعناوينها الأوّلية، مع ملاحظة الأدلة المتكفلة للأحكام بعناوينها الثانوية، مثل الحرج والعُسر والضرر والإكراه والإضطرار بالنسبة إلى أحكام الصلاة والوضوء والصوم وغيرها، حيث أنّ دليل (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) أو «لا ضرر ولا ضرار في الاسلام» ناظران إلى نفي الحكم الأولى المتعلق بالاشياء إذا عرض عليها العناوين المذكورة مثل الحرج والضرر، فإنّ النظارة بينهما ثابتة مع عدم كونها بلسان (أي) التفسيري في مقام الشارحية، وليس الشرح فيهما بدلالة لفظية متوهمة من كلمات القوم، مع أنّه لا اشكال في صدق الحكومة عليه عند الكل