لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢
بالصحة في أعمال العباد والناس لما قام للناس سوق، بل لاختلّ نظام الانسان.
ودعوى: امكان القول بالحجيّة إلى ما لا يلزم الاختلال، أو ما لا يلزم العُسر والحرج، ردّاً على من تمسّك بمثل ذلك لحجيّتها.
غير مسموعة: لأنّ المقصود ليس اثبات خصوص العُسر والحرج في شخصٍ حتى يقال بذلك، بل المراد بيان نوعيّة ذلك، أي كان هذا ملاكاً لترتيب الآثار على الأفعال، وإلاّ لسلب الاعتماد عنهم، فإذا حصل ما يمكن تحديده وتقديره لم يلزم العسر والحرج والضرورة والاختلال كما توهم.
نعم، لا يكون ترتيب الأثر لأجل الاختلال في السوق أو في النظام مختصاً لخصوص المسلمين والمتديّنين، لأجل عدم اختصاص هذا الأصل، بهم كما عرفت، فجعل هذا العنوان المسلمين دليلاً يوجب الاستدلال بما هو أخصّ من المدّعى، ولكن إن اُريد من ذلك الاستناد من العلّة المخصوصة لسائر الاُمور والموارد ـ كما يستفاد ذلك من كلام الشيخ وغيره ـ فليس الاشكال المذكور وارداً عليه، كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر من هذا الدليل الرابع وهو دليل العقل المستقلّ الحاكم، بأنّه لولم يُبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش، بل الاختلال اللازم من هذا أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم، ويشير إلى ذلك ما ورد من نفي الحرج والتوسعة في الدين وذمّ من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم.
فتبيّن من جميع ما ذكرنا: أن أحسن دليل على اعتبار هذا الأصل هو بناء