لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢
الحجة باللاحجة، حيث أنّ مقتضى ذلك لزوم العمل بمقتضى العلم الاجمالي من ثبوت حكم الاحتياط والقيام بامتثال مدلول الدليلين إن كان مفاد كل منهما حكما الزاميّاً، مثل ما لو دلّ أحدهما على وجوب جلسة الاستراحة، والآخر على حرمة شرب التتن، لتنجّز التكليف مع العلم بجلس التكليف، فلابدّ حينئذٍ من اتيان جلسة الاستراحة وترك شرب التتن.
وأما إن كان مفاد أحدهما الترخيص فالاحتياط يقتضي عدم وجوب الامتثال حتى لخصوص الحكم الالزامي فعلاً عن الآخر إن كان أحدهما دالاًّ على حكم الزامي مثل ما لو دلّ دليلٌ على وجوب جلسة الاستراحة ودل الدليل الآخر على ترخيص شرب التتن، حيث لا يجب الاتيان بما يدلّ على الالزام وهو القيام بجلسة الاستراحة الالزامية، وكذلك لا أن يلتزم بالآخر لأن الشك حينئذٍ يرجع إلى الشك في التكليف، والمرجع في مثل هذه الموارد إلى البرائة دون الاشتغال.
النتيجة: ثبت من جميع ما ذكرنا أن شرط وقوع التعارض بين الدليلين ليس منحصراً بما ذكره المحقّق النائيني من وجود الأمرين، وهما وجود شرايط الحجيّة في كليتهما، وامتناع اجتماع مدلولهما ثبوتاً في عالم الجعل والتشريع، بل نحن نزيد عليه بامكان تحقق التعارض فيما إذا كان امتناع اجتماع مدلولي الدليلين بالذات وفي عالم التشريع أي بالمطابقة أو كان تعارضهما بالعرض والالتزام، وفي التعارض العَرضي أيضاً سواء كان تعارضهما بدلالة أمر خارجي ـ من عدم ثبوت الجعل إلاّ في أحدهما ـ كالنص والاجماع، أو كان من جهة جعل الشارع ملازمة