لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩
تنزيه فعل المسلم عن القبيح في المقام، لكن المستند ليس تلك الأدلة)(١).
هذا وقد مال البروجردي إليه، لكن في فرض تصوّر الصحة والفساد في انشائه أو أخباره، ولكن قال: (إنّ ذلك مع قطع النظر عن أصالة الحقيقة وأصالة الظهور ونحوها من الأصول اللفظية المرادية، وإلاّ فلا مجال لأصالة الصحة في الكلام الصادر من المتكلم مع وجود هذه الأصول كما هو الظاهر)(٢).
أقول: وفيه ما لا يخفى، لوضوح أنّ كون الظاهر من المتكلم الصادر منه اللفظ الإخباري أو الانشائي ارادة حقيقية، وكون معتَقده ذلك ليس من باب أصالة الصحة، بل هو من باب دلالة الظهورات العرفية العقلائية مثل الحقيقة والمجاز، بل هو حقيقة لو كان ارادة غير ما هو الظاهر مجازاً ولم يكن من أفراد الحقيقة كالمشترك اللفظي.
وكيف كان، احتساب مثل هذا من أفراد أصالة الصحة غير صحيح، إلاّ أن نوسّع في مفهوم الصحة والفساد حتى يشمل مثل هذه الاُمور، لكنه خلاف الاصطلاح ولا مشاح في الاصطلاح.
الرابع: فيما لو كان الشك في الكلام الصادر من المتكلم، لكن من جهة الشك في أنّ إخباره مطابقٌ للواقع في نفس الأمر، ـ أي لا يدري هل هو مطابق للواقع ـ أم لا؟، فهل يجري فيه أصالة الصحة الذي كان معناه حجيّة كلّ خبر صادر عن
----------------------------
(١) فرائد الأصول: ٤٢٢.
(٢) نخبة الأفكار: ١٠٢.