لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١
ورضيعتك، فكما الأمر كذلك في هذه الثلاثة ارتكازاً، هكذا يكون الأمر في الحكم بالحليّة في المشكوك بين الحلال والحرام، فهو حلالٌ حتى يظهر خلافه، فالشك دخيل فيما ورد في صدر الحديث دون الأمثلة، إذ كلّ ما في الأمثلة كان حجّةً بالذات عند العقلاء، من دون لزوم وجود الشك في حجيتها، وليس وجه حجية تلك الثلاثة مبتنيّةً على الاستصحاب بعدم حصول الرضاع أو النسبيّة لو قلنا بجريانهما، وإلاّ فأصالة الصحة في فعل الغير أو قاعدة التجاوز والفراغ، بل احتمال حجيّة تلك الاُمور يعدّ أمراً عقلائياً حتى ولولم تلك الأصول جارية في المورد، فمع وجودها وحجيتها تكون حجة بطريق أولى.
وكيف كان، هذه الرواية مشتملة على أمرين:
أحدهما: ما هو أمر ارتكازي عقلائي.
والآخر: ما هو تعبدٌ شرعي وهو أصالة الحلية في المشكوك.
والذيل بقوله: (والأشياء كلّها على هذا) أمرٌ عام يشمل كلّ واحدٍ من ما في الصدر ـ أي الحكم بالحليّة في المشكوك ـ وما في غيره بالملكيّة في الثوب والمملوك، وبالزوجيّة في الرضعية المحتملة والأختية، وهذا حكم ثابتٌ إلاّ أن يثبت خلافه بالاستبانة أو قيام البينة على خلافه.
وبالجملة: هذه الرواية وان كانت بظاهرها يتوهّم الأصلية في مثل اليد بجميع معانيها، إلاّ أنه بعد الدقّة والتأمّل يظهر خلافه، وبهذا يثبت أنّ قاعدة اليد حجّة وأمارة على الملكيّة في جميع الموارد بالارتكاز العقلائي وبالأدلة الشرعية