لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧
فداك، الرجل من أخواني يبلغني عند الشيء الذي أكرهه، فأسأله عنه فينكر ذلك، وقد أخبرني عنه قومٌ ثقات؟
فقال لي: يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك، فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولاً فصدّقه وكذّبهم»، الحديث.
٣ـ حديث اليماني، عن الصادق ٧، قال: «إذا اتّهم المؤمن أخاه إنماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء»(١).
٤ـ ورواية العيّاشي في تفسيره عن الفيض المختار، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧يقول لما نزلت المائدة على عيسى ٧ قال للحواريّين لا تأكلوا منها حتى آذن لكم، فأكل منها رجلٌ منهم، فقال بعض الحواريّين: يا روح اللّه أكل منها فلان، فقال له عيسى ٧: أكلتَ منها؟ فقال له: لا. فقال الحواريون: بل واللّه يا روح اللّه لقد أكل منها، فقال عيسى ٧ صدّق أخاك وكذّب بصرك»(٢).
وجه المناقشة: هو ما عرفت أوّلاً من أنّ المراد هو المعنى الأول من أصالة الصحة وهو حمل كلامه على الصدق وعلى القسم الحسن الجائز، لا على ترتيب آثار الواقع عليه، وإلاّ لزم التهافت جدّاً، لأنّه كيف يمكن تصديق قول المؤمن بترتيب آثار الواقع على كلامه، مع عدم ترتيب الآثار على كلام الخمسين الذين
------------------------------
(١) الوسائل: ج٨، الباب ١٥٧، من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٧.
(٢) الوسائل: ج٨، الباب ١٥٧، من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٨ .