لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠
من التقدم والتأخر، وكون صدوره بعد الحضور أو قبله.
انتهى خلاصة كلامه(١).
نقد رأي المحقق الخميني
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال حيث يرد عليه من جهات عديدة:
الجهة الأولى: لا نفهم كيف فرّق بين الموردين في المثال، فيما إذا كان (أكرم العلماء) متقدماً على (لا تُكرم الفسّاق) حيث قرّر بأنّ المورد ليس مورد تقديم التقيد على التخصيص لو استفيد الاستمرار من الاطلاق، لكون تعارضه عرضياً لا ذاتياً، وجعل تعارضه مردّداً بين النسخ والتخصص، ولم يُرجّح أحدهما على الآخر، مع أنّ النسبة بينها هو العام والخاص، مع أنّه لم يجر هذا المعنى في عكسه، وهو فيما إذا كان العام متأخراً والخاص متقدماً، وورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص، وكان استمراره مستفاداً من الاطلاق، حيث قد لاحظ فيه النسبة، فجعل التخصيص فيه مقدماً على النسخ.
وثانياً: كيف جعل التعارض في العام المتقدم من التعارض بالعَرَض، مع أنّ التعارض فيه أيضاً في مادّة واحدة، وهو عموم العام أو قيد الاطلاق؟ وفرق فاحشٌ بين المثال الذي مثّله وبين المثال المذكور في المقام، ومن الواضح أنّ
-----------------------------
(١) تنقيح الأصول: ج٤ / ٤٩٥.