لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧
بصحة غسله استناداً إلى القاعدة، لأن الشك ليس متمحضاً للانطباق بل كان متعلّقاً بأنه جنب أم لا، والقاعدة لا تتكفّل مثل هذا، فلا يجوز له الدخول في الصلاة إلاّ مع الوضوء.
وكذا الحكم لو شك في صلاته بعد الفراغ منها لأجل الشك في دخول الوقت وعدمه، لما قد عرفت أنّ الشك هنا مربوط لدخول الوقت لا للانطباق.
وبالجملة: أمثال ذلك كثيرة لابدّ من الدقّة والتأمّل حتى لا يشتبه الأمر، ولا يلتبس بين ما يكون مورداً للقاعدة وما لا يكون.
كما أنه قد يتوهم في المثال الأخير بتوهم لا يخلو عن اشكال لعدم وضوح وجه الفرق بين الشك في دخول الوقت، وبين الشك في تحصيل الطهارة، كما أنّ الثانية شرط للصلاة، ولابدّ من احرازها، فمع الشك فيها يكون الشك في الانطباق، هكذا يكون في تحصيل الوقت للصلاة، فمع الشك فيه يكون الشك في الانطباق، فلا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيه في تمام صوره، إلاّ فيما لو علم عدم التفاته إلى الوقت حين الدخول، فلا يجري حينئذٍ قاعدة الفراغ كما هو الحال في المسألة لا من أحكام الأوقات في «العروة» فراجع.
اللّهم إلاّ أن يقال بالفرق: بأنّ مجرى القاعدة فيما لو شك في أنّه راعى في الصلاة الوقت ووقعت فيه أم لا دون المقام فإنّ شكه في صحّتها لأجل الشك في دخول الوقت وعدمه حيث لا تجري فيه.