لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥
أدلة ترجيح التخصيص على النسخ عند التعارض
يقع البحث في المقام عن أنّه إذا دار الأمر بين الدليلين المتقدم أحدهما على الآخر في الصدور، مثل أن يكون العام متقدماً والخاص متأخراً أو بالعكس، وتردّدنا في أنّ أيّهما يُرجّح، هل التخصيص أو النسخ؟
فقد ذُكر لترجيح الأوّل على الثاني بوجوهٍ لا بأس من ذكرها والنظر إليها.
الوجه الأول: ما ذكره المحقّق العراقي قدسسره في نهايته، وملخّصه:
قال الشيخ ; في «فرائد الأصول» إنّ التخصيص مقدّم على النسخ لأنه أرجح منه، لكثرته وشيوعه حتّى قيل: (ما من عامٍ إلاّ وقد خُصّ).
ولكن يرد عليه:
(أوّلاً: بامكان فرض الكلام في أول زمان ورودهما، الذي لم يبلغ التخصيص بعدُ إلى حدّ الكثرة، فإنّ الظاهر بنائهم قديماً وحديثاً على تقديم التخصيص على النسخ حتّى في الخصوصيات الواردة في بدو الشريعة.
ودعوى: الكثرة بلحاظ الأحكام العرفية لا الشرعية كي ينتقض بفرض وردهما في بدو الشريعة.
مدفوعة: بمنع أكثرية التخصيص في الأكثرية في أحكامهم، بل الأمر عندهم يكون بالعكس بلحاظ ما هو الغالب من خفاء الموانع والمزاحمات الواقعية على العرف والعقلاء حين تشريعهم الأحكام، وعدم اطلاعهم عليها، إلاّ بعد ابتلائهم، بل