لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١
الوجه الأوّل: ما قد يقال بأن ذلك كان مقتضى قاعدة الاقرار المعروفة، وهي اقرار العقلاء... الخ» فإذا أقر الغاصب أو من بيده المال ـ ولولم يكن غاصباً ـ لشخصٍ آخر، فحيث أن هذا الاقرار اقرارٌ على نفسه فقد جعله الشارع نافذاً عليه.
أورد عليه المحقّق البجنوردي قدسسره: بأن مقتضى هذه ليس إلاّ نفوذ الاقرار على نفس المقر لا على غيره، فإذا أقر ذو اليد لشخصٍ بما في يده فهذا الاقرار له جهتان:
جهة نفي كون المال لنفسه، وهي عليه ونافذٌ ويؤخذ المال منه.
وجهة اثبات للمقرّ له، وهي ليست على المقرّ حتى يؤخذ، بل هو (عليه) أي الطرف الآخر الذي هو في مقابل المقرّ له، فلا يمكن انفاذها لأنّه انفاذٌ على الغير لا على نفسه، فلا يمكن جعل هذه القاعدة دليلاً على ذلك.
ونحن نزيد عليه: أن مفاد هذه القاعدة ليس أزيد من نفوذ اقراره على نفي ملكية نفسه، وأمّا اثبات صاحب المال بها فغير معلوم، لصحة دعوى المقرّ بنفي مالكية نفسه فقط، من دون تعيين صاحبه بأن لا يعلم أنّه لمن، فلا اشكال في نفوذ مالكيته في نفي مالكية بذلك ولولم يعلم صاحبه أبداً، فيرجع المال إلى كونه مثل ما لا يكون له صاحبٌ معلوم، فيردّ إلى الحاكم لكونه من المال المجهول المالك، وهذا بنفسه دليل على أن مفاد القاعدة ليس إلاّ نفي مالكية ذي اليد انفاذاً لاقراره من دون أن تكون جهة مالكية الغير دخيلاً في انفاذه.
الوجه الثاني: هو القول بأن ظرف (على انفسهم) متعلق بالاقرار، فيصير معنى القاعدة هكذا: إنّ الاقرار الذي صدر من المقرّ وكان عليه فهو جايز ونافذ