لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠
لأن الأمر الصادر كان من خلال الألفاظ العامة كالشيء، فيصحّ أن ينطبق على الذات المشتبه أو الحكم المشتبه أو العنوان والمشتبه صفةً لنفس الأمر القابل للانطباق بأحدها.
نعم، والذي لابد أن يلتفت إليه في باب القرعة أنها إنما تكون طريقاً إذا لم يكن للمكلف وجهاً وطريقاً لتحصيل ما هو وظيفته من الأخذ بحقّه أو يتعين وظيفته من خلال دليل الكتاب والسنة أو ما ينتهى بهما في مقام العمل كالأصول العملية الأربعة، حتى صار الأمر له مشكلاً ومعضلاً فيتوجه إلى القرعة كما يستفاد ممّا ذكرناه.
مضافاً إلى تأييده من خلال ملاحظة الأخبار الواردة في مواردها، حيث أنّها تفيد ذلك، منها ما رواه الشيخ المفيد في «الاختصاص» بسنده إلى عبدالرحيم، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧ يقول: إنّ عليّاً ٧ إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر به سنّة رجم فيه ـ يعني ساهم ـ فأصاب، ثم قال أبو جعفر ٧: يا عبدالرحيم «تلك من المعضلات»(١).
ونقله المجلسي قدسسره في المجلد الأوّل من «بحار الأنوار» في باب أنّهم : عندهم مواد العلم.
ومن المعلوم أنّ حكم الموضوعات الكلية موجود في الكتاب والسنة، وأمّا
---------------------
(١) المستدرك: ج٣، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الحديث ١٤.