لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣
المنكر ذو اليد ومن المدعى من هو مقابل ذي اليد هو من يطرح الدعوى إلى المنكر، ويوجهها إليه، ففي هذه الرواية يحتج الامام بهذا الأمر الثابت والمسلم بين المسلمين، فلا ربط لها باثبات الملكية باليد الذي هو محل الكلام) انتهى كلامه(١).
جواب المحقق الخميني: قال في الرسائل ـ بعد ذكره هذه الرواية في سلسلة الأخبار الدالة على حجية اليد لا على الأمارية، قال: (فإنّ ظهوره في اعتبار اليد واضح، لكن في دلالته على الأمارية اشكال، وإن لا يبعد دعواها بأن يقال إنّ قوله: (فإن كان في يد المسلمين شيءٌ يملكونه) أي يملكونه واقعاً بدلالة اليد على الملكية، أي إذا كان شيء تحت يد المسلمين وكانوا مالكين له لأجل دلالة اليد، وادعيتُ أنا مَن تسألة البينة؟! فالإنصاف أنه لا يخلو عن أشعار بل دلالة على المقصود) انتهى كلامه(٢).
والتحقيق: الانصاف أن التأمّل في الحديث صدراً وذيلاً ومورداً من الأدلّة يوجب الظن على دلالته على اعتبار اليد وكونها أمارة للملكية، وكونها قاعدة كلية سيّالة كما أنّ قاعدة (البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر) حكمها كذلك، بل لعلّه لا يبعد دعوى اشارة الحديث إلى أن هذا الحكم من الأمور العقلانية المسلّمة، ولا خصوصية لما ورد في الحديث بذلك، لأنّ هذا الحكم يعدّ الأمور العقلائية
-------------------------------
(١) القواعد الفقهية: ج١ / ١١٢.
(٢) الرسائل للخميني: ٢٦٣.