لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣
وإن أريد العمل بهما بتمام ظاهرهما والحكم باعتبار سندهما، فهو غير ممكن، مما يعني أنّه لا مورد لإعمال القاعدة المذكورة في مثل هذه الموارد، وعليه فيصبح مورد اعمال هذه القاعدة:
١ـ بما إذا كان صدور الخبر قطعياً في كليهما، حيث قد عرفت أنّه قرينة صارفة عن ظهور الظاهر.
٢ـ أو كان أحدهما نصاً والآخر ظاهراً، وحيث عدّ ذلك أيضاً قرينة على التصرف في ظاهر الآخر.
فعلى ما قرّرناه لا يمكن العمل بالقاعدة في الخبرين: قوله ٧: «ثمن العذرة سحتٌ»، وقوله ٧: «لا بأس ببيع العذرة» بحفظ ظاهر كل منهما في الأعمّ من المأكول وغيره. كما لا يجوز العمل بالقاعدة بالحمل على القدر المتيقن في كلّ منهما حتى يكون الأول لغير المأكول والثاني للمأكول، إلاّ بعد الفراغ عن إعمال المرجحات السندية، فإذا صار كلّ منهما مساوياً للآخر من هذه الجهة جاز العمل بذلك، ويسمى هذا الجمع بالجمع التبرعي، بخلاف ما لو وجد في أحدهما مرجّح ومزيّة على الآخر حيث لا يجوز العمل بالقاعدة، كما لا يخفى.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أن المراد من الامكان ليس هو العقلي، لأنه ربما يمكن عقلاً الجمع بين المتعارضين، إلاّ أنه ليس بجمعٍ مطلوب في المحاورات، المراد منه هو الجمع العرفي المقبول في المحاورات وعند أهل اللسان، وبحيث يكون على وجه لا يتحيّر العرف في استكشاف المراد من الدليلين ولابدّ أن يكون