لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧
الوجه الأول: بأن تكون الدعوى في أصل الاشتراط بأن اشترط أمراً وشرطاً فاسداً كما لو ادّعى أحدهما انه شرط في العقد شرطاً مجهولاً يفسد العقد، وأنكر الاخر أصل الاشتراط، ففي هذه الصورة يصحّ القول بتقديم قول منكر أصل الاشتراط، لأن الأصل يوافقه، فيقدّم قول المنكر كما قاله الشيخ، فليس الوجه في الحكم بالصحة هو أصالة الصحة، بل لأجل موافقة قوله لهذا الأصل.
أقول: هذا الحكم صحيحٌ لولم نقل بأن أصالة الصحة أصل عقلائي وأمارة تجري في المسبّب، فإذا جرت فيه يرفع الشك عن السبب، فلا يبقى حينئذٍ شك حتى يرجع إلى أصالة عدم الاشتراط.
هذا كما عن المحقق الخميني قدسسره.
بل نحن نقول: لو قلنا بأنه أمارة جارية حتّى في نفس السبب، وحكم بأن العقد وقع صحيحاً، فليس فيه شرطٌ مفسد يكفي في الحكم بالصحة، فلا نحتاج إلى اجراء أصالة عدم الاشتراط، لكن يبدو أنّ رأي الشيخ قدسسره فيه هو أنّ الملاك في تقديم قول المنكر ليس هذا الأصل الذي يعدّ أمارة، بل هو أصالة عدم الاشتراط الذي هو العلّة في تشخيص المنكر عن المدعى، لكنه أوّل الكلام.
الوجه الثاني: إذا ثبت ما ذكرناه في الوجه الأول، ثبت في الوجه الثاني أيضاً، وهو ما لو كان اختلافهما يرجع إلى الأقلّ والأكثر مع فرض كون أحدهما مستلزماً للبطلان، فيجري فيه ما جرى في سابقه لكن هذا بعد توافقهما في أصل الاشتراط، ففي مثله لا مجال جريان كلام الشيخ ; من أنّ الأصل عدم الاشتراط،