لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٦
العام بكليهما، وإلاّ يعامل معهما معاملة المعارض بين العام ومجموع الخاصين.
ثم نقل عن متوهّمٍ: بأنه: (لابدّ أن يُخصّص العام بأخصّ الخاصين، فيصير (أكرم العلماء) مخصّصاً بـ(لا تكرم الكوفيّين من النحويّين) ثم تنقلب النسبة بين العام المخصّص وبين (لا تكرم النحويّين) فيصبح العموم من وجه، لأنه وجوب اكرام العلماء ما عدا الكوفيّين من النحويّين صار واجباً، فالعالم غير الكوفي وغير النحوي محلّ حكم العام بالخصوص من وجوب الاكرام، كما أنّ العالم الكوفي النحوي مورد تصادق الدليلين بعدم الاكرام، والتعارض بينهما يقع في العالم النحوي غير الكوفي، حيث يحكم دليل (لا تُكرم النحويّين) بحرمة الاكرام، ودليل العالم غير الكوفي بوجوب الاكرام، فحينئذٍ يقع التعارض بين الدليلين، والمرجع فيه إلى المرجحات، كما في غير المورد.
فأورد عليه المحقّق النائيني: بأنه فاسدٌ، لأنه لا وجه لتخصيص العام بأخصّ الخاصين أوّلاً، ثم تلاحظ النسبة بين الباقي تحت العام وبين الخاص الآخر، مع أنّ نسبة العام إلى كلٍّ من الخاصين على حدّ سواء، فاللازم تخصيص العام بكلٍّ منهما دفعة واحدة، إذ لم يلزم منه المحذور المتقدم، وإلاّ فيقع التعارض بينه وبين مجموع الخاصّين.
نعم، لو كان أخصّ الخاصين متصلاً بالعام، كانت النسبة بين العام المتصل به الأخصّ، وبين الخاص الآخر العموم من وجه، مثل أن يقال: (أكرم العلماء غير الكوفيّين من النحويين) مع قوله: (لا تُكرم النحويّين) لأن النسبة حينئذٍ إنّما